العلامة المجلسي

333

بحار الأنوار

الله ، أو عين سهرت في طاعة الله ، أو عين بكت في جوف الليل من خشية الله . 22 - الحسين بن سعيد أو النوادر : ابن أبي عمير ، عن رجل من أصحابه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أوحى الله إلى موسى عليه السلام أن عبادي لم يتقربوا إلي بشئ أحب إلي من ثلاث خصال : الزهد في الدنيا ، والورع عن المعاصي ، والبكاء من خشيتي ، فقال موسى : يا رب فما لمن صنع ذلك ؟ قال الله تعالى : أما الزاهدون في الدنيا فاحكمهم في الجنة ، وأما المتورعون عن المعاصي فما أحاسبهم ، وأما الباكون من خشيتي ففي الرفيق الاعلى . 23 - نوادر الراوندي : باسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من بكا على الجنة دخل الجنة ، ومن بكا على الدنيا دخل النار ( 1 ) . 24 - من خط الشهيد قدس سره : نقلا من كتاب زهد الصادق عليه السلام عنه عليه السلام قال : بكى يحيى بن زكريا عليه السلام حتى ذهب لحم خديه من الدموع فوضع على العظم لبودا يجري عليها الدموع ، فقال له أبوه : يا بنى إني سألت الله تعالى أن يهبك لي لتقر عيني بك ، فقال : يا أبه إن على نيران ربنا معاثر لا يجوزها إلا البكاؤن من خشية الله عز وجل ، وأتخوف أن آتيها فأزل منها فبكى زكريا حتى غشي عليه من البكاء . 25 - عدة الداعي ( 2 ) : روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إن ربى تبارك وتعالى خبرني فقال : وعزتي وجلالي ما أدرك العابدون درك البكاء عندي شيئا وإني لا بني لهم في الرفيق الاعلى قصرا لا يشاركهم فيه غيرهم . وفيما أوحى إلى موسى عليه السلام وأبك على نفسك ما دمت في الدنيا وتخوف العطب والمهالك ، ولا تغرنك زينة الدنيا زهرتها . وإلى عيسى عليه السلام يا عيسى بن البكر البتول ابك على نفسك بكاء من قد ودع

--> ( 1 ) نوادر الراوندي ص ( 2 ) عدة الداعي ص 121 .